تخصيص الأنشطة البلدية

تخصيص الأنشطة البلدية

مقــدمـة :

أصبحت عملية التخصيص أحد الاستراتيجيات الاقتصادية في معظم دول العالم وذلك لتحسين الأداء الإداري والاقتصادي في بعض المرافق والمشروعات العامة وقد قامت الدولة بتبني سياسة ومنهجية التخصيص لتحقيق عدد من الأهداف والمنطلقات الواردة في قرار مجلس الوزراء رقم (60) وتاريخ 1/4/1418هـ وحسب ما جاء في الأسس الاستراتيجية للخطة الخمسية التنموية السابعة .



هدف برنامج التخصيص :

يهدف هذا البرنامج إلى ما يلي :

- رفع مستوى كفاءة وأداة الخدمات البلدية .

- تخفيف الأعباء عن الأجهزة البلدية واستثمار إمكانياتها .

- رفع نسبة تغطية الخدمات البلدية في المناطق المأهولة .

- توفير مصادر إضافية للتمويل .

- تضييق الفجوة بين المتطلبات البلدية والاعتمادات المالية .

- الحد من حجم الفاقد في الإيرادات البلدية .

وللقيام بتخصيص الأنشطة البلدية على أكمل وجه فقد تم إنشاء برنامج التخصيص في الوزارة للاضطلاع بمهام تخصيص الأنشطة البلدية يضم في عضويته نخبة من ذوي الكفاءات العاملين في الوزارة ، ويتبع البرنامج في سبيل تحقيق أهدافه خطة استراتيجية محكمة ومعدة سلفاً تقوم على عدد من المحاور يتم تنفيذها وفقاً للمراحل التالية :-



المـرحلـة الأولى : دراسة التخصيص من الناحية النظرية : تضمنت هذه المرحلة دراسة التخصيص من الناحية النظرية واستعراض بعض التجارب العالمية المتعلقة بتخصيص الأنشطة البلدية المماثلة .

المـرحلـة الثـانيـة : دراسة تخصيص الأنشطة البلدية من الناحية العملية : تم في هذه الدراسة اتباع منهجية علمية لتحديد الأنشطة البلدية الأكثر قابلية للتخصيص من خلال اتباع اسلوب موضوعي للمقارنة (طريقة الوزن المعياري ) .

المرحلة الثالثة : الاستئناس بوجهة نظر القطاع الخاص وبعض الأجهزة الحكومية حول خصخصة بعض الأنشطة البلدية . تم عرض نتائج المرحلتين السابقتين على بعض المسئولين في الأجهزة الحكومية وعلى بعض أمناء الغرف التجارية وتم الأخذ ببعض الآراء والمقترحات الواردة في هذه الاجتماعات .

المرحلة الرابعـة : مشروع التعاون مع البنك الدولي : تم في هذه المرحلة الاستفادة من التعاون القائم بين المعهد العربي لانماء المدن والبنك الدولي فيما يتعلق بتخصيص الأنشطة البلدية وقد تم اختيار عدد من المدن السعودية لتطبيق المشاريع التجريبية عليها .

المـرحلـة الخـامسـة : وضع التصور وبداية التنفيذ التجريبي : تم وضع خطة لبرنامج التخصيص تضمنت التركيز على إجراء مشاريع تجريبية لبرنامج التخصيص (Pilot projects) قبل تعميم تخصيص أي نشاط على مناطق المملكة الأخرى حرصاً على تلافي أي سلبيات والوصول إلى النموذج الأمثل لتخصيص ذلك النشاط .

المـرحلـة السادسـة : برنامج العمل للعام المالي الحالي 1421/1422هـ : تتضمن هذه المرحلة متابعة وتقييم الأنشطة الخاضعة للتخصيص حالياً وإنهاء طرح الأنشطة المقترح تخصيصها إضافة إلى دراسة بدائل تمويل مشاريع الصرف الصحي .

المـرحلـة السابعـة : المـرحلـة المستقبليـة : سيتم في هذه المرحلة إن شاء الله العمل على إعداد دراسات التخصيص للأنشطة البديلة الجديدة واستكمال القائم منها وتعميمه . وقد تم التوصل إلى عدد من الأنشطة البلدية القابلة للتخصيص تم تطبيق بعضها في عدد من المدن كمشاريع تجريبية (Pilot projects ) وهي :

1. مشروع حصر وتحصيل الإيرادات في أمانة الدمام وبلدية بريده .

2. مشروع النقل والحركة في أمانة جدة محافظة الأحساء .

3.مشروع سوق الخضار والفاكهة المركزي في أمانة الدمام .

4. مشروع النظافة في بلدية أبها .

ويجري دراسة تخصيص عدد من الأنشطة الأخرى المساندة إضافة إلى التوسع في تعميم التجارب الناجحة السابقة للأنشطة البلدية التي تم تخصيصها ، ودراسة تخصيص بعض المشاريع الهامة الاخرى.

1. مشروع حصر وتحصيل الإيرادات تعـــتبر الإيرادات البلدية المــباشرة مــورداً هاماً للأجـــهزة البــــلدية و يتم توجيه الإيرادات البلدية للإنفاق على مشاريع التشغيل و الصــــــيانة , إذ تشكل الإيرادات المحصلة حوالي 52% من مخصصات التشغيل و الصـيانة و حوالي 19.2% من ميزانية الوزارة السنوية . بلغـت الإيرادات البـلدية المقـدرة لمـيزانية العـام المالي 1420/1421هـ ما يقارب (1.4) مليار ريال و يشكل تحصيل هذه الإيرادات البلدية عبئاً كبيراً على كوادر الأجهزة البلدية .

تستهدف الوزارة من تخصيص نشاط حصر ومتابعة تحصيل الإيرادات البلدية إلى تحقيق ما يلي :- توجيه جهود الكوادر البلدية للخدمات البلدية الأساسية الأخرى تحقيق استغلال أمثل لموارد الأجهزة البلدية . الارتقاء بمستوى أداء تحصيل الإيرادات .

أ. مشروع حصر ومتابعة تحصيل الايرادات في بلدية بريدة

تم تخصيص حصر ومتابعة تحصيل الإيرادات في بلدية بريده وقد خطى هذا المشروع خطوات جيدة تم حصر وتحصيل جميع مصادر الإيرادات البلدية , وعمل آليات لمتابعة التحصيل . وتم عمل برنامج بالحاسب الآلي لهذا الغرض , ومن ضمن الأعمال كذلك آليات للعمل في الإدارة المختصة بالإيرادات و الاستثمارات . وقد دخل المشروع في بريدة مرحلة متقدمة من التنفيذ حيث بدأت فوائده تنضح إذ زادت نسبة التحصيل بمقدار 18% خلال السنتين الماضيتين . ونتيجة لإدخال نظام الحاسب الآلى فقد أصبحت الإدارة قادرة على الإشراف على التحصيل بطريقة أفضل . وعن طريق نظام المعلومات الإدارية و المالية تستطيع البلدية مراقبة سير العمل في تحصيل الإيرادات واتخاذ الإجراءات التصحيحية كلما لزم الأمر .

ب.مشروع حصر وتحصيل الايرادات في أمانة مدينة الدمام

تم القيام بحصر ومتابعة الإيرادات ميدانياً في المدن التابعة لأمانة الدمام , كما تم إعداد نموذج لمتابعة سير العمل لهذا المشروع ويقوم الفريق بالتنسيق مع الفريق الفرعي المختص للقيام بجولات تفقدية بشكل منتظم للإطلاع على المستجدات و العقبات التي تواجه تنفيذ المشروع ,ويتوقع أن تتحقق الأهداف التالية باكتمال تخصيص هذا النشاط وهي :- الارتقاء بمستوى أداء تحصيل الإيرادات , وإعداد قاعدة بيانات حديثة بمصادر الإيرادات البلدية و الرخص و المحال التجارية و المؤسسات الخاصة و العقارات المؤجرة ... الخ وتحقيق استغلال أمثل لموارد الأجهزة البلدية , وتوجيه جهود الكوادر البلدية للخدمات البلدية الأساسية الأخرى .

2. مشروع النقل و الحركة

يقصد به اسـتئجار سـيارات النقل و الحـركة (Outsourcing) وهــي السيارات التي تستخدم لأعــمال المراقبة و المتابعة و الركــوب مثل سـيارات السـيدان و الصــالون و نصـف النقل و الباصات الصـغيرة والكـبيرة , عن طـريق القطاع الخـاص مع التوقف عن الشراء .

مشروع النقل و الحركة في أمانة محافظة جدة

أوضحت نتائج المرحلة الأولى من المشروع أن البلديات الفرعية التي استفادت من المشروع لديها الآن أسطول يمكن الاعتماد عليه بشكل أكبر للقيام بواجباتها . وقد تم تحقيق انخفاض كبير في الاستخدام الشخصي للسيارات حيث أن السيارات الآن يتم حفظها في المواقف الخاصة بالبلديات الفرعية بعد استخدامها . وتقوم الأمانة بالتخلص من السيارات القديمة التي تشكل عبئاً ثقيلاً على ميزانية التشــــغيل و الصيانة . وقد سجلت الأمانة وفورات في الصرف على الوقود وصيانة السيارات . وبالإضافة للوفورات فسوف تستطيع الأمانة استثمار أراضي الورش لديها للحصول على عائد أفضل على أصولها أما نظام إدارة الأسطول فهو يعمل الآن , ويتم تسجيل كل تحركات السيارات , ويتم إصدار التقارير في نهاية الفترة المحددة . ومن المتوقع في نهاية المرحلة الأولى أن تكون الأمانة قادرة على تخفيض عدد السيارات من 700 إلى 400 سيارة .وفقاً للتقديرات إذ من المتوقع أن تحقق الأمانة وفورات تراكمية خلال العشر سنوات القادمة مقدارها 25 مليون ريال نتيجة تنفيذ هذا المشروع فضلاً عن ارتفاع مستوى الأداء .

وقد قام فريق التخصيص بتقديم المرحلة الأولى مالياً وفنياً , وبناءً على الأداء الناجح في المشروع فقد تم البدء في تنفيذ المرحلة الثانية منه . كما تمت الموافقة على مشروع مماثل في امانة المدينة المنورة .